إدمان القمار على الإنترنت قد يتطور أسرع من القمار في الصالات، لأسباب يشير إليها المختصون. الموقع مفتوح في كل ساعة، والهاتف في الجيب دائما، ولا يرى أحد اللاعب وهو يلعب ليلا. الجولات قصيرة جدا، فتتكرر الرهانات مرات كثيرة في ساعة واحدة. ويفقد المال الرقمي وزنه، فاللاعب لا يحس بقيمة الرقم على الشاشة كإحساسه بالنقود في يده. وتضيف المواقع إشعارات وعروضا تعيد اللاعب كلما ابتعد. والإيداع بالعملات المشفرة يختصر الطريق أكثر. لهذا يحتاج اللاعب على الإنترنت إلى حواجز يضعها لنفسه مسبقا.
مخاطر القمار قائمة حتى عند من يلعب من حين لآخر، ولا تقتصر على المدمنين. أولها أن الكازينو مصمم ليربح على المدى البعيد، فلكل لعبة ميزة لصالح البيت تجعل خسارة اللاعب النتيجة الأرجح مع الوقت. وثانيها أن الربح الأول خطير، لأنه يقنع اللاعب بأنه يملك موهبة أو حظا خاصا. وثالثها أن اللعب تحت تأثير الحزن أو الملل يربط القمار بالراحة النفسية، وهذا الرابط هو بذرة الإدمان. ولذلك لا يوجد قمار آمن تماما.
أضرار إدمان القمار تكون نفسية قبل أن تكون مالية. يعيش المدمن متأرجحا بين أمل الربح وخوف الخسارة، فيضطرب نومه ويزداد توتره، وكثيرا ما يصاحب الإدمان قلق واكتئاب. ثم تأتي الأضرار الأسرية: الكذب، وغياب الثقة، والخلافات حول المال، وأحيانا تفكك الزواج. وفي العمل يضعف الأداء بسبب السهر والانشغال، وقد يصل الأمر إلى فقدان الوظيفة. وفي الحالات الصعبة تظهر أفكار يائسة تتطلب مساعدة طبية فورية. ويتأثر الأطفال كذلك، حين يعيشون توتر البيت دون أن يعرفوا سببه.